الِاسْتِغْفَارُ يُخْرِجُ العَبْدَ مِنَ الفِعْلِ المَكْرُوهِ، إلَى الفِعْلِ المَحْبُوبِ
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تيمية -رَحِمَهُ ﷲ- :
"الِاسْتِغْفَارُ يُخْرِجُ العَبْدَ مِنَ الفِعْلِ المَكْرُوهِ إلَى الفِعْلِ المَحْبُوبِ، مِنَ العَمَلِ النَّاقِصِ إلَى العَمَلِ التَّامِّ،
وَيَرْفَعُ العَبْدَ مِنَ الْمَقَامِ الأَدْنَى إلَى الأَعْلَى مِنْهُ وَالأَكْمَلِ.
فَإِنَّ العَابِدَ لِلَّهِ وَالعَارِفَ باللَّه فِي كُلِّ يَوْمٍ، بَلْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، بَلْ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ،
يَزْدَادُ عِلْمًا بِاللَّهِ وَبَصِيرَةً فِي دِينِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ بِحَيْثُ يَجِدُ ذَلِكَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَنَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ وَقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ،
وَيَرَى تَقْصِيرَهُ فِي حُضُورِ قَلْبِهِ فِي المَقَامَاتِ العَالِيَةِ، وَإِعْطَائِهَا حَقَّهَا؛
فَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِغْفَارِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.
بَلْ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ دَائِمًا فِي الأَقْوَالِ وَالأَحْوَالِ، فِي الغوائب وَالْمَشَاهِدِ،
لِمَا فِيهِ مِنَ المَصَالِحِ وَجَلْبِ الخَيْرَاتِ وَدَفْعِ المَضَرَّاتِ،
وَطَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي القُوَّةِ فِي الأَعْمَالِ القَلْبِيَّةِ وَالبَدَنِيَّةِ، اليَقِينِيَّةِ الإِيمَانِيَّةِ".
[📚 مجموع الفتاوى (ج١١/ص٦٩٦) ]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق